{ وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين } .
أي : أنك لا تطلب منهم أجرا على تبليغ الرسالة ، ولا تطلب منهم مالا ولا منفعة ، وإنما تبلغ الرسالة ؛ ابتغاء مرضاة الله ؛ فكان الواجب أن يتأملوا في ذلك ، وأن يعلموا أنك لا تقصد من وراء تبليغ الرسالة مالا ولا أي مطلب دنيوي ، وإنما تحمل رسالة الله إلى خلقه ؛ لتذكرهم بما يجب عليهم نحوه ، وفي قوله تعالى : إن هو إلا ذكر للعالمين . إشارة إلى عموم الرسالة المحمدية وأنها هداية للبشرية جمعاء ، قال تعالى : { ولتعلمن نبأه بعد حين } . ( ص : 88 ) ، وفعلا كان لهذا القرآن شأن أي شأن ، في قيام الدولة ، ونشر الهداية وانتصار الحق ، وبلوغ هذا الدين المشارق والمغارب .
وقوله { وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } زيادة في تسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفى إعلاء شأنه .
أى أنك - أيها الرسول الكريم - ما تسألهم على هذا القرآن الذي تتلوه عليهم لهدايتهم وسعادتهم من أجر ولو كان زهيداً ضئيلاً . كما يفعل غيرك من الكهان والأحبار والرهبان . . .
وإنما تفعل ابتغاء رضا الله - تعالى - ونشر دينه .
وقوله { إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } أى : ما هذا القرآن الذي تقرؤه عليهم إلا تذكير وعظة وهداية للعالمين كافة لا يختص به قوم دون قوم ، ولا جنس دون جنس .
قالوا : وهذه الجملة كالتعليل لما قبلها ، لأن التذكير العام لكل الناس ، يتنافى مع أخذ الأجرة من العبض دون البعض ، وإنما تتأتى الأجرة ، إذا كانت الدعوة خاصة وليست عامة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.