تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا} (43)

32

المفردات :

منتصرا : ممتنعا بقوة من انتقام الله .

التفسير :

43- { ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا } .

لم تكن له جماعة أو قوة تنصره وتدافع عنه ، وترد عنه قضاء الله عليه بخراب جنته ، وما استطاع بنفسه أن يدفع هذا العذاب عن نفسه .

والآية تصوير لإحاطة قدرة الله به ، وهلاك بستانه وهو عاجز خاسر ، فلم تنفعه العشيرة والولد حين اعتز بهم ، وافتخر على أخيه الصالح ؛ بأنه أكثر منه مالا وأعز نفرا ، وما استطاع بنفسه أن يرد العذاب الذي أحاط به .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا} (43)

ثم ختم - سبحانه - هذه القصة ببيان عظيم قدرته ونفاذ إرادته فقال .

{ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً هُنَالِكَ الولاية لِلَّهِ الحق هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً } .

أى : ولم تكن لهذا الجاحد المغرور بعد أن خوت جنته على عروشها ، عشيرة ، أو أعوان ينصرونه ، أو يدفعون عنه ما حل به ، وإنما القادر على ذلك هو الله - تعالى - وحده ، وما كان هذا الرجل الذى جحد نعم ربه منتصرا لأنه - سبحانه - قد حجب عنه كل وسيلة تؤدى إلى نصره وعونه ، بسبب إيثاره الغى على الرشد ، والكفر على الإِيمان .

فالآية الكريمة تبين بجلاء ووضوح ، عجز كل قوة عن نصرة ذلك الرجل المخذول سوى قوة الله - عز وجل - ، وعجز ذلك الرجل فى نفسه عن رد انتقام الله - تعالى - منه .