البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا} (43)

ولما افتخر بكثرة ماله وعزة نفره أخبر تعالى أنه لم تكن { له فئة } أي جماعة تنصره ولا كان هو منتصراً بنفسه ، وجمع الضمير في { ينصرونه } على المعنى كما أفرده على اللفظ في قوله { فئة تقاتل في سبيل الله } واحتمل النفي أن يكون منسحباً على القيد فقط ، أي له فئة لكنه لا يقدر على نصره .

وأن يكون منسحباً على القيد ، والمراد انتفاؤه لانتفاء ما هو وصف له أي لا فئة فلا نصر وما كان منتصراً بقوة عن انتقام الله .

وقرأ الأخوان ومجاهد وابن وثاب والأعمش وطلحة وأيوب وخلف وأبو عبيد وابن سعدان وابن عيسى الأصبهاني وابن جرير ولم يكن بالياء لأن تأنيث الفئة مجاز .

وقرأ باقي السبعة والحسن وأبو جعفر وشيبة بالتاء .

وقرأ ابن أبي عبلة { فئة } تنصره على اللفظ والحقيقة في هنالك أن يكون ظرف مكان للبعد ، فالظاهر أنه أشير به لدار الآخرة أي في تلك الدار الولاية لله كقوله { لمن الملك اليوم }