تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ} (30)

27

30 ، 31 –{ إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمان الرحيم*ألا تعلو عليّ وأتوني مسلمين }

إن هذا الخطاب من سليمان رسول الله ، وبدايته : { بسم الله الرحمان الرحيم } بأمر الله الخالق الإله الواحد الرحمان ، كثير الرحمة ، الرحيم ، الذي يتفضل برحمته على عباده ، أدعوكم ألا تتكبروا على دعوتي وأن تدخلوا في ديني وهو الإسلام ، والخطاب على إيجازه خطاب بارع ، مشتمل على الأمور الآتية :

1-إثبات الألوهية والوحدانية لله ، وكونه رحمانا رحيما .

2-نهيهم عن اتباع أهوائهم ، ووجوب اتباعهم للحق .

3-أمرهم بالمجيء إليه منقادين خاضعين ، وبهذا يكون الخطاب قد جمع كل ما لا بد منه في الدين والدنيا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ} (30)

ثم أفصحت عن مصدره فقالت : { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ } وعن مضمونه فقالت : { وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم } وفى ذلك إشارة إلى وصفه بالكرم ، حيث اشتمل على اسم الله - تعالى - وعلى بعض صفاته ، وعلى ترك التكبر ، وعلى الدخول فى الدين الحق ، كما يدل عليه قوله - تعالى - : { أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ } أى : ألا تتكبروا على كما يفعل الملوك الجبابرة { وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } منقادين طائعين لشريعة الله - وحده ، التى توجب عليكم إخلاص العبادة له ، دون أحد سواه ، إذ هو - سبحانه - الخالق لكل شىء ، وكل معبود سواه فهو باطل .

فالكتاب - مع إيجازه - متضمن لفنون البلاغة . ولمظاهر القوة الحكيمة العادلة ، التى اتبعها سليمان فى رسالته إلى ملكة سبأ وقومها .