تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ} (30)

[ الآية : 30 ] فقالت عند ذلك : { إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم } .

وقوله تعالى : { كتاب كريم } قال بعضهم : أي حسن لما رأت فيه من الكلام الحسن والقول اللطيف . وقال بعضهم : { كتاب كريم } أي مختوم . وقد ذكر في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ أنه ]{[14995]} قال : ( من كرم الكتاب ختمه ) [ السيوطي في الدر المنثور 6/353 ] أو كلام نحو هذا أو شبه .

وجائز أن يكون فيه إضمار ، أي إني ألقي/390- أ/ إلي كتاب من إنسان كريم ، وسليمان كان معروفا بالكرم ؛ يشبه أن يكون قد أتاهم خبر كرمه ، والملأ قالوا : هم الأشراف وأهل السؤدد .

قال الزجاج : سموا لما اجتمع عندهم من حاجات الناس وحسن الرأي والتدبير في كل شيء من الأمور ، أو كلام نحو هذا .

وقوله تعالى : { إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم } هو ما ذكرنا ؛ كأنهم سألوها : ممن ذلك الكتاب ؟ فقالت : { إنه من سليمان } وسألوها أيضا : ما في ذلك الكتاب ؟ فقالت { وإنه بسم الله الرحمن الرحيم } { ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } .


[14995]:- ساقطة من الأصل وم.