التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (9)

{ خَالِدِينَ فِيهَا } خلودا أبديا { وَعْدَ الله حَقّاً } أى : هم خالدون فى تلك الجنات خلودا أبدا ، فقد وعدهم - سبحانه - بذلك ، ووعده حق وصدق ، لون يخلفه - سبحانه - تفضلا منه وكرما .

قال الجمل . وقوله { وَعْدَ } مصدر مؤكد لنفسه ، لأن قوله : { لَهُمْ جَنَّاتُ النعيم } فى معنى وعدهم الله ذلك . وقوله { حَقّاً } مصدر مؤكد لغيره . أى : لمضمون تلك الجملة الأولى وعاملها مختلف ، فتقدير الأولى : وعد الله ذك وعدا . وتقدير الثانية ، وحقه حقا .

وقوله - تعالى - : { وَهُوَ العزيز الحكيم } أى : وهو - سبحانه - العزيز الذى لا يغلبه غالب . الحكيم فى كل أفعاله وتصرفاته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (9)

{ خَالِدِينَ فِيهَا } { خَالِدِينَ } ، منصوب على الحال من الضمير في قوله : { لَهُمْ } {[3637]} .

قوله : { وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا } { وعد } ، مصدر مؤكد لنفسه ؛ أي وعد الله وعدا ، و { حَقًّا } ، مصدر مؤكد لغيره ؛ أي حق ذلك حقا . والمعنى : أن وعد الله آت لا محالة ، ولن يخلف الله وعده .

قوله : { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } { الْعَزِيزُ } ، أي القوي القاهر الذي لا يغلبه غالب . وهو الحكيم في أفعاله وأقواله وتدبيره شؤون الخلق{[3638]} .


[3637]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 254.
[3638]:فتح القدير ج 3 ص 511، وتفسير الطبري ج 21 ص 42.