فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ} (70)

{ السقاية } مشربة يسقى بها وهي الصواع . قيل : كان يسقى بها الملك ، ثم جعلت صاعاً يكال به . وقيل : كانت الدواب تسقي بها ويكال بها . وقيل : كانت إناء مستطيلاً يشبه المكوك وقيل : هي المكوك الفارسي الذي يلتقي طرفاه تشرب به الأعاجم . وقيل : كانت من فضة مموّهة بالذهب ، وقيل كانت من ذهب . وقيل : كانت مرصعة بالجواهر { ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذّنٌ } ثم نادى مناد . يقال : آذنه أعلمه . وأذن : أكثر الإعلام . ومنه المؤذن ، لكثرة ذلك منه . روي : أنهم ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتى انطلقوا ، ثم أمر بهم فأدركوا وحبسوا ، ثم قيل لهم ذلك . والعير : الإبل التي عليها الأحمال ، لأنها تعير : أي تذهب وتجيء . وقيل : هي قافلة الحمير ، ثم كثر حتى قيل لكل قافلة عير ، كأنها جمع عير ، وأصلها فعل كسقف وسقف ، فعل به ما فعل ببيض وعيد ، والمراد أصحاب العير كقوله : «يا خيل الله اركبي » . وقرأ ابن مسعود : «وجعل السقاية » ، على حذف جواب لما ، كأنه قيل : فلما جهزهم بجهازهم وجعل السقاية في رحل أخيه ، أمهلهم حتى انطلقوا ، ثم أذن مؤذن .