الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ} (108)

{ قل يا أيها الناس } يعني أهل مكة { قد جاءكم الحق } القرآن { من ربكم } وفيه البيان والشفاء { فمن اهتدى } من الضلالة { فإنما يهتدي لنفسه } يريد من

109 صدق محمدا عليه السلام فانما يحتاط لنفسه { ومن ضل } بتكذيبه { فإنما يضل عليها } إنما يكون وبال ضلاله على نفسه { وما أنا عليكم بوكيل } بحفيظ من الهلاك حتى لا تهلكوا

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ} (108)

قوله تعالى : { قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل 108 واتبع ما يوحي إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين } .

يأمر الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يعلم للناس جميعا عن مجيء الحق لهم وهو القرآن ؛ فإن فيه خير البشرية وسعادتها ونجاتها في الدنيا والآخرة . وفيه من روعة العقيدة وبساطتها ويسرها ، ومن جمال القيم والسلوك وكمال التشريع ما تصلح عليه أحوال الناس كافة في سائر الأزمنة والبلدان . فمن استقام على منهج هذا الكتاب الحكيم ؛ فقد نفع نفسه بخلاصها ونجاتها . أما من أبي وزاغ عن طريق الله وارتضى بالكفر والضلال سبيلا ؛ فإنما يجني على نفسه فيوردها المهاوي والخسران .

قوله : { وما أنا عليكم بوكيل } أي لست عليهم يا محمد بحافظ ولا مسلط إنما أنت مبلغ ونذير ، يناط بك أن تبلغهم وتدعوهم إلى الإسلام . ثم مردهم بعد ذلك إلى الله وهو يتولى حسابهم وعقابهم .