الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (102)

{ فهل ينتظرون } أي يجب ألا ينتظروا بعد تكذيبك { إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم } إلا مثل وقائع الله سبحانه فيمن سلف قبلهم من الكفار

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (102)

فكان ذلك سبباً لتهديدهم بقوله : { فهل ينتظرون } أي بجميع قواهم في تكذيبهم للرسول وتخلفهم عن الإيمان { إلا } أي أياماً أي وقائع { مثل أيام } أي وقائع { الذين خلوا } ولما كان أهل الأيام الهائلة بعض من كان قبل ، أتى بالجار فقال : { من قبلهم } أي من مكذبي الأمم وهم القبط وقوم نوح ومن طوي بينهما من الأمم ، أي{[38655]} من حقوق الكلمة عليهم فنحل{[38656]} بهم بأسنا ثم ننجيكم{[38657]} لإيمانكم كما كنا نحل بأولئك إذا كذبوا رسلنا ، ثم ننجي الرسل ومن آمن بهم حقاً علينا ذلك للعدل بين العباد .

ولما تقدمت الإشارة إلى أن الكلمة حقت على الكافرين بعدم الإيمان والرجس الذي هو العقاب ، زاد في تهديدهم بالاعتراض بما سببه عن فعلهم فعل من ينتظر العذاب بقوله : { قل فانتظروا } أي بجميع جهدكم ما ترونه واقعاً بكم بسبب ما تقرر عندكم مما كان يقع بالماضين في أيام الله ، وزاد التحذير استئنافه{[38658]} قوله مؤكداً لما لهم من التكذيب : { إني } وأعلمهم بالنصفة بقوله : { معكم من المنتظرين* } .


[38655]:زيد من ظ.
[38656]:من ظ، وفي الأصل: فيحل.
[38657]:من ظ، وفي الأصل: ينجيكم.
[38658]:في ظ: باستئنافه.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (102)

قوله : { فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم } { خلوا } ، بمعنى مضوا{[2039]} ، وذلك تحذير للمشركين من أن يحل بهم انتقام الله كالذي حل بنظرائهم من المشركين السابقين . فهل ينتظر هؤلاء المشركون المكذبون إلا أياما مثل أيام أسلافهم الذين أخذهم الله بعذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة .

والمراد بأيام الذين خلوا : وقائع الله في الأمم السابقة ؛ وهو ما حل بهم من وجوه العذاب ما بين طوفان وتغريق وتدمير ونحو ذلك . قوله : { فانتظروا إني معكم من المنتظرين } وذلك تهديد من الله ووعيد ؛ إذ يخوف المشركين بإنزال العذاب بهم مثلما أنزله بالظالمين السابقين من قبلهم { فانتظروا } أي تربصوا الوعيد من الله وإني متربص معكم


[2039]:مختار الصحاح ص 188.