{ وأن أقم } أي أيها الرسول { وجهك } أي كليتك على سبيل الإخلاص الذي لا شوب فيه { للدين } فوصل أولاً كلمة " أن " بمعنى الأمر أي { أن أكون } دون " أكن " {[38690]} وثانياً بلفظه وهو { أقم }{[38691]} جمعاً{[38692]} بين الأسلوبين ، وكلاهما بمعنى المصدر ، وخص الثاني بذلك لطوله لأنه{[38693]} كالتفصيل للأول فالخطاب فيه أوكد وألذ ، وقوله : { حنيفاً } حال من فاعل " أقم " ومعناه : مسلماً ميالاً مع الدليل - كما أوضحته في البقرة ، أي أجمع بين الإيمان بالقلب والإسلام{[38694]} بالجوارح { ولا تكونن } أي في وقت من الأوقات { من المشركين* } الذين هم على ضد صفة الإسلام من الجفاء والغلظة والجمود والقسوة .
قوله : { وأن أقم وجهك للذين حنيفا ولا تكونن من المشركين } { وأن أقم } ، معطوف على { أن أكون } أي كن من المؤمنين وأقم وجهك للدين حنيفا .
والله يأمر رسوله الكريم بقوله : أقم نفسك على دين الإسلام { حنيفا } أي مستقيما عليه غر مائل عنه إلى دين من الأديان . والحنيف ، معناه : الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه . والدين الحنيف : المستقيم الذي لا عوج فيه ، وهو الاسلام . والحنيفية : هي ملة الإسلام . تحنف ، أي اعتزل عبادة الأصنام{[2041]} .
قوله : { ولا تكونن من المشركين } أي لا تكونن ممن يشرك في عبادة الله شيئا من الآهة وأنداد فتفضي إلى الهلاك والخسران .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.