الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا} (12)

فوهبنا له يحيى وقلنا { يا يحيى خذ الكتاب } التوراة { بقوة } أعطيتكها وقويتك على حفظها والعمل بما فيها { وآتيناه الحكم صبيا } النبوة في صباه

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا} (12)

{ يا يحيى خذ الكتاب } أي التوراة { بقوة } .

ولما كانت النبوة لا يستضلع بأمرها ويقوى على حملها إلا عند استحكام العقل ببلوغ الأشد ، وكان التطويق على أمرها قبل ذلك من العظمة بمكان ، دل عليه النون في قوله : { وءاتيناه } بما{[47881]} لنا من العظمة { الحكم } أي النبوة والفهم للتوراة{[47882]} { صبياً{[47883]}* } لغلبة الروح عليه ، {[47884]}وهذه الخارقة لم تقتض الحكمة أن تكون لنبينا صلى الله عليه وسلم لأن قومه لا عهد لهم بالنبوة ، فكانوا إذا كذبوا لا يكون لهم من أنفسهم ما يلزمهم {[47885]}من التناقض ، فعُوّض{[47886]} أعظم من ذلك بغرائز الصدق التي أوجبت لهم تسميته بالأمين{[47887]} ليكونوا بذلك مكذبين لأنفسهم في تكذيبهم له . وبمزيد إبقاء معجزته القرآنيه بعده تدعو الناس إلى دينه دعاء لا مرد له{[47888]}


[47881]:في مد: بمناسبة ما، والعبارة من هنا – بما فيها "بما" – ساقطة من ظ إلى "العظمة".
[47882]:زيد من مد.
[47883]:تأخر في الأصل عن "إلى دينه" والترتيب من ظ ومد.
[47884]:العبارة من هنا إلى "إلى دينه" ساقطة من ظ.
[47885]:في مد: التناقض بعوض.
[47886]:في مد: التناقض بعوض.
[47887]:من مد، وفي الأصل: الأمين.
[47888]:زيد من مد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا} (12)

قوله : ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ) المراد بالكتاب : التوراة التي أنزلت على موسى ؛ فقد أمر الله يحيى أن يأخذ التوراة بقوة . والباء في موضع نصب على الحال ؛ أي خذ هذا الكتاب ( التوراة ) بجد واجتهاد وحرص{[2887]} ، واعمل بمقتضاها تماما فالتزم ما أمر الله به ، واجتنب ما نهى عنه .

قوله : ( وآتيناه الحكم صبيا ) ( الحكم ) ، مفعول ثان للفعل ( آتيناه ) . و ( صبيا ) منصوب على حال من المفعول الأول وهي الهاء في قوله ، ( وآتيناه ) . أي آتينا يحيى الحكم وهو العلم والفقه والحكمة ، حال كونه صغيرا .


[2887]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 121.