ولما أشربت القلوب الصافية ذوات الهمم العالية حب نيل{[20764]} هذا الفوز أتبعه الترهيب فطماً لها عن تلك الفوائد بالكلية فقال : { ومن يعص الله } أي الذي له العظمة كلها { ورسوله } أي في ذلك وغيره { ويتعد حدوده } أي التي حدها في هذه الأحكام وغيرها ، وأفرد العاصي في النيران {[20765]}في قوله{[20766]} : { يدخله ناراً خالداً فيها } لأن الانفراد{[20767]} المقتضي للوحشة من العذاب والهوان ، ولما كان منعهم للنساء والأطفال من الإرث استهانة بهم ختم الآية بقوله : { وله عذاب مهين * } .
قوله تعالى : ( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ) . أي هذه الأحكام في الفرائض والمقادير التي بينها الله في كيفية التوريث هي حدود الله فليس لكم أن تعتدوها أو تتجاوزوها ، فإن الوقوف عند هذه الحدود والعمل بهذه الأحكام لهو طاعة لله ورسوله ( ص ) تكسب المرء رضوان الله وتدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ، لكن التعدي على هذه الحدود وتعطيل ما ورد من أحكام في المواريث لهو مدعاة لعذاب الله الحارق وهي النار التي يتلظى فيها العصاة خالدين والعياذ بالله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.