الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ} (14)

{ ذلكم } القتل والضرب ببدر { فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار } بعدما نزل بهم من ضرب الأعناق

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ} (14)

{ ذلكم } أي هو سبحانه بما له من هذا الوصف الهائل يذيق عدوه من عذابه ما لا طاقة لهم به ولا يدان ، فيصير لسان الحال مخاطباً لهم نيابة عن المقال : الأمر الذي حذرتكم منه الرسل وأتتكم به الكتب وكنتم تستهزئون به{[34677]} أيها الكفرة هو هذا الأمر الشديد وقعه{[34678]} البعيد على من{[34679]} ينزل{[34680]} عليه دفعه قد دهمكم ، فما لكم لا تدافعونه{[34681]} ! كلا والله شغل كلاًّ ما قابله{[34682]} ولم يقدر أن يزاوله .

ولما كان ما وقع لهم في وقعة بدر من القتل والأسر والقهر يسيراً{[34683]} جداً بالنسبة إلى ما لهم في الآخرة ، سماه ذوقاً لأنه يكون بالقليل ليعرف به حال الكثير فقال : { فذوقوه } أي باشروه قهراً مباشرة الذائق واعلموا أنه بالنسبة إلى ما تستقبلونه كالمذوق بالنسبة إلى المذوق لأجله { وأنَّ } أي والأمر الذي أتتكم به الرسل والكتب أن لكم مع هذا الذي ذقتموه في الدنيا ، هكذا{[34684]} كان الأصل ولكنه أظهر تعميماً وتعليقاً{[34685]} بالوصف فقال{[34686]} : { للكافرين } أي على كفرهم وإن{[34687]} لم يظهروا المشاققة{[34688]} { عذاب النار* } وهو مواقعكم وهو أكبر وسترون .


[34677]:في ظ: بهم.
[34678]:في ظ: وقعة.
[34679]:زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[34680]:في الأصل: يترك، وفي ظ: يبرك ـ كذا.
[34681]:في ظ: تدفعونه.
[34682]:في ظ: قايله.
[34683]:في الأصل وظ: يسير.
[34684]:في ظ: هذا.
[34685]:سقط من ظ.
[34686]:زيد من ظ.
[34687]:في ظ: لم يظهر المشاقة.
[34688]:في ظ: لم يظهر المشاقة.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ} (14)

قوله : { ذالكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار } ذلكم ، خبر مبتدأ مقدر ، وتقديره : والأمر ذلكم . وأن للكافرين معطوف على { ذالكم } وتقديره : والأمر أن للكافرين عذاب النار{[1634]} والمراد بالكلام هنا التوبيخ لهؤلاء الكافرين المشتاقين لله ورسوله ؛ أي هذا هو العقاب الذي عجله الله لكم في الدنيا وضرب فوق الأعناق ، وضرب لكل بنان بأيدي المؤمنين { فذوقوه } فهو العاجل لكم ، غير ما أعده الله لكم من العذاب الآجل يوم القيامة{[1635]} .


[1634]:البيان لابن الأنباري جـ 1 ص 385.
[1635]:تفسير الرازي جـ 15 ص 140 والكشاف جـ 2 ص 148 وتفسير النسفي جـ 2 ص 97 والطبري جـ 9 ص 133.