الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} (16)

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} (16)

" الذين " بدل من قوله " للذين اتقوا " وإن شئت كان رفعا أي هم الذين ، أو نصبا على المدح . " ربنا " أي يا ربنا . " إننا آمنا " أي صدقنا . " فاغفر لنا ذنوبنا " دعاء بالمغفرة . " وقنا عذاب النار " تقدم في{[2935]} البقرة . " الصابرين " يعني عن المعاصي والشهوات ، وقيل : على الطاعات .

" والصادقين " أي في الأفعال والأقوال " والقانتين " الطائعين . " والمنفقين " يعني في سبيل الله . وقد تقدم في{[2936]} البقرة هذه المعاني على الكمال . ففسر تعالى في هذه الآية أحوال المتقين الموعودين بالجنات .


[2935]:- راجع المسألة الثانية جـ2 ص 433.
[2936]:- راجع جـ1 ص 178، 179، 233، 371، وراجع المسألة الخامسة جـ3 ص 213.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} (16)

قوله تعالى : ( الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ) .

قوله : ( الذين ) يحتمل إعرابه ثلاثة وجوه الأول : البدلية من قوله : ( للذين اتقوا ) . الثاني : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم : الثالث " مفعول به لفعل مدح محذوف .

هؤلاء المؤمنون المطيعون يقرون لله بالوحدانية المطلقة ، ويؤمنون بكتبه وأنبيائه ورسالاته ، ويتضرعون لله في كل آن بالدعاء له وحده أن يغفر لهم الذنوب ، أي يستر عليهم ما اقترفوه من السيئات والمعاصي ، سواء منها الصغائر والكبائر ، وأن يدفع عنهم النار بلهيبها الحارق الذي تصطلي فيها الأبدان اصطلاء .