الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (53)

{ ذلك بأن الله } الاية إن الله تعالى أطعم أهل مكة من جوع وآمنهم من خوف وبعث إليهم محمدا رسولا وكان هذا كله مما أنعم عليهم ولم يكن يغير عليهم لو لم يغيروا هم وتغييرهم كفرهم بها وتركهم شكرها فلما غيروا ذلك غير الله ما بهم فسلبهم النعمة وأخذهم

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (53)

تعليل . أي هذا العقاب ، لأنهم غيروا وبدلوا ، ونعمة الله على قريش الخصب والسعة ، والأمن والعافية . " أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم{[7755]} " [ العنكبوت :67 ] الآية . وقال السدي : نعمة الله عليهم محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا به ، فنقل إلى المدينة وحل بالمشركين العقاب .


[7755]:راجع ج 13 ص 363