مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ} (14)

وقوله : { وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا } فصيلة الرجل ، أقاربه الأقربون الذين فصل عنهم وينتهي إليهم ، لأن المراد من الفصيلة المفصولة ، لأن الولد يكون منفصلا من الأبوين . قال عليه السلام : «فاطمة بضعة مني » فلما كان هو مفصولا منهما ، كانا أيضا مفصولين منه ، فسميا فصيلة لهذا السبب ، وكان يقال للعباس : فصيلة النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن العم قائم مقام الأب ، وأما قوله : { تؤويه } فالمعنى تضمه انتماء إليها في النسب أو تمسكا بها في النوائب .

وقوله : { ثم ينجيه } فيه وجهان ( الأول ) أنه معطوف على { يفتدي } والمعنى : يود المجرم لو يفتدي بهذه الأشياء ثم ينجيه .

( والثاني ) أنه متعلق بقوله : { ومن في الأرض } والتقدير : يود لو يفتدي بمن في الأرض ثم ينجيه ، و { ثم } لاستبعاد الإنجاء ، يعني يتمنى لو كان هؤلاء جميعا تحت يده وبذلهم في فداء نفسه ، ثم ينجيه ذلك ، وهيهات أن ينجيه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ} (14)

{ وَمَن في الأرض جَمِيعاً } من الثقلين الإنس والجن أو الخلائق الشاملة لهم ولغيرهم ومن للتغليب { ثُمَّ يُنجِيهِ } عطف على يفتدي والضمير المرفوع للمصدر الذي في ضمن الفعل أي يود لو { يفتدي } ثم لو ينجيه الافتداء وجوز أبو حيان عود الضمير إلى المذكور والزمخشري عوده إلى من في الأرض ثم الاستبعاد الانجاء يعني يتمنى لو كان هؤلاء جميعاً تحت يده وبذلهم في فداء نفسه ثم ينجيه ذلك وهيهات وقرأ الزهري تؤويه وينجيه بضم الهائين .