مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ} (2)

م إنه تعالى لما قال : { والطارق } كان هذا مما لا يستغنى سامعه عن معرفة المراد منه فقال : { وما أدراك ما الطارق } قال سفيان بن عيينة : كل شيء في القرآن ما أدراك فقد أخبر الرسول به وكل شيء فيه ما يدريك لم يخبر به كقوله : { وما يدريك لعل الساعة قريب } ثم قال : { النجم الثاقب } أي هو طارق عظيم الشأن ، رفيع القدر وهو النجم الذي يهتدى به في ظلمات البر والبحر ويوقف به على أوقات الأمطار ، وههنا مسائل :

المسألة الأولى : إنما وصف النجم بكونه ثاقبا لوجوه ( أحدها ) : أنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه كما قيل : درى لأنه يدرؤه أي يدفعه ( وثانيها ) : أنه يطلع من المشرق نافذا في الهواء كالشيء الذي يثقب الشيء ( وثالثها ) : أنه الذي يرى به الشيطان فيثقبه أي ينفذ فيه ويحرقه

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ} (2)

وقوله تعالى : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطارق } تنويه بشأنه إثر تفخيمه بالإقسام وتنبيه على أن رفعة قدره بحيث لا ينالها إدراك الخلق فلا بد من تلقيها من الخلاق العليم فما الأولى مبتدأ وإدراك خبره وما الثانية خبر والطارق مبتدأ على ما اختاره بعض المحققين أي أي شيء أعلمك ما الطارق .