مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (58)

ثم قال تعالى : { كأنهن الياقوت والمرجان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان } وهذا التشبيه فيه وجهان ( أحدهما ) تشبيه بصفائهما ( وثانيهما ) بحسن بياض اللؤلؤ وحمرة الياقوت ، والمرجان صغار اللؤلؤ وهي أشد بياضا وضياء من الكبار بكثير ، فإن قلنا : إن التشبيه لبيان صفائهن ، فنقول : فيه لطيفة هي أن قوله تعالى : { قاصرات الطرف } إشارة إلى خلوصهن عن القبائح ، وقوله : { كأنهن الياقوت والمرجان } إشارة إلى صفائهن في الجنة ، فأول ما بدأ بالعقليات وختم بالحسيات ، كما قلنا : إن التشبيه لبيان مشابهة جسمهن بالياقوت والمرجان في الحمرة والبياض ، فكذلك القول فيه حيث قدم بيان العفة على بيان الحسن ولا يبعد أن يقال : هو مؤكد لما مضى لأنهن لما كن قاصرات الطرف ممتنعات عن الاجتماع بالإنس والجن لم يطمثهن فهن كالياقوت الذي يكون في معدنه والمرجان المصون في صدفه لا يكون قد مسه يد لامس ، وقد بينا مرة أخرى في قوله تعالى : { كأنهن بيض مكنون } أن كأن الداخلة على المشبه به لا تفيد من التأكيد ما تفيده الداخلة على المشبه ، فإذا قلت : زيد كالأسد ، كان معناه زيد يشبه الأسد ، وإذا قلت كأن زيدا الأسد فمعناه يشبه أن زيدا هو الأسد حقيقة ، لكن قولنا : زيد يشبه الأسد ليس فيه مبالغة عظيمة ، فإنه يشبهه في أنهما حيوانان وجسمان وغير ذلك ، وقولنا : زيد يشبه لا يمكن حمله على الحقيقة ، أما من حيث اللفظ فنقول : إذا دخلت الكاف على المشبه به ، وقيل : إن زيدا كالأسد عملت الكاف في الأسد عملا لفظيا والعمل اللفظي مع العمل المعنوي ، فكأن الأسد عمل به عمل حتى صار زيدا ، وإذا قلت : كأن زيدا الأسد تركت الأسد على إعرابه فإذن هو متروك على حاله وحقيقته وزيد يشبه به في تلك الحال ولا شك في أن زيدا إذا شبه بأسد هو على حاله باق يكون أقوى مما إذا شبه بأسد لم يبق على حاله ، وكأن من قال : زيد كالأسد نزل الأسد عن درجته فساواه زيد ، ومن قال : كأن زيدا الأسد رفع زيدا عن درجته حتى ساوى الأسد ، وهذا تدقيق لطيف .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (58)

كأنهن الياقوت والمرجان أي حمرة الوجنة وبياض البشرة وصفائهما .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (58)

أي : في صفاء الياقوت ولون المرجان .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (58)

46

المفردات :

المرجان : صغار الدرّ ، وقيل : خرز أحمر .

التفسير :

58- { كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ } .

كأنهن في صفائهنّ الياقوت ، وفي حمرتهن المرجان .

قال قتادة :

كأنهن في صفائهن الياقوت ، وحمرة المرجان ، لو أدخلت في الياقوت سلكا ثم نظرت إليه لرأيته من ورائه .

أخرج الترمذي ، عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن المرأة من نساء أهل الجنة ليُرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير ، حتى يُرى مخّها " xi .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (58)

{ كأنهن الياقوت والمرجان } كأنهن الياقوت في صفاء اللون ، والمرجان في الحمرة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (58)

كأنهن الياقوت في الصفاء ، والمرجان في الجمال والبهاء .

كأنهن في الحسن والجمال الياقوتُ والمرجان .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (58)

وقوله تعالى : { كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان } إما صفة لقاصرات الطرف ، أو حال منها كالتي قبل أي مشبهات بالياقوت والمرجان ، وقول النحاس : إن الكاف في موضع رفع على الابتداء ليس بشيء كما لا يخفى ، أخرج عبد الرزاق . وعبد بن حميد . وابن جرير عن قتادة أنه قال في الآية في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ ، وعن الحسن نحوه ، وفي البحر عن قتادة في صفاء الياقوت . وحمرة المرجان فحمل المرجان على ما هو المعروف ، وقيل : مشبهات بالياقوت في حمرة الوجه وبالمرجان أي صغار الدر في بياض البشرة وصفائها وتخصيص الصغار على ما في الكشاف لأنه أنصع بياضاً من الكبار ، وقيل : يحسن هنا إرادة الكبار كما قيل في معناه لأنه أوفق بقوله تعالى : { كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ } [ الصافات : 49 ] فلا تغفل } .

وأخرج أحمد . وابن حبان . والحاكم وصححه . والبيهقي في البعث والنشور عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : { كَأَنَّهُنَّ } الخ قال : ينظر إلى وجهها في خدرها أصفى من المرآة وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب وأنه يكون عليها سبعون ثوباً ينفذها بصره حتى يوضح سوقها من وراء ذلك .

وأخرج عبد بن حميد . والطبراني . والبيهقي في البعث عن ابن مسعود قال : إن المرأة من الحور العين يرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم من تحت سبعين حلة كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (58)

شرح الكلمات :

{ كأنهن الياقوت والمرجان } : أي كأنهن في جمالهن الياقوت في صفائه والمرجان اللؤلؤ الأبيض .

/د58

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ} (58)

{ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ } وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن .