مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ} (73)

قوله تعالى : { نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين } في قوله : { تذكرة } وجهان ( أحدهما ) تذكرة لنار القيامة فيجب على العاقل أن يخشى الله تعالى وعذابه إذا رأى النار الموقدة ( وثانيهما ) تذكرة بصحة البعث ، لأن من قدر على إيداع النار في الشجر الأخضر لا يعجز عن إيداع الحرارة الغريزية في بدن الميت وقد ذكرناه في تفسير قوله تعالى : { الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا } والمقوى : هو الذي أوقده فقواه وزاده ( وفيه لطيفة ) وهو أنه تعالى قدم كونها تذكرة على كونها متاعا ليعلم أن الفائدة الأخروية أتم وبالذكر أهم .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ} (73)

نحن جعلناها جعلنا نار الزناد تذكرة تبصرة في أمر البعث كما مر في سورة يس أو في تذكيرا وأنموذجا لنار جهنم ومتاعا ومنفعة للمقوين الذين ينزلون القواء وهي الفقر أو للذين خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام من أقوت الدار إذا خلت من ساكنيها .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ} (73)

63

73- { نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ }

أي : جعلنا نار الدنيا تذكرة ، تذكّر الناس بشدة الحرارة وشدة الحريق ، حيث يتذكروا نار الآخرة ، " ونار الدنيا جزء من سبعين جزءا من نار الآخرة " . ( رواه الشيخان ) .

وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ . يعني بالمقوين : المسافرين .

وعن مجاهد : للحاضر والمسافر ، لكل طعام لا يصلحه إلا النار ، وقيل : المستمتعين من الناس أجمعين .

قال ابن كثير :

وهذا التفسير أعم من غيره ، فإن الحاضر والبادي ، من غني وفقير ، الجميع محتاجون إلى النار للطبخ ولاصطلاء والإضاءة ، وغير ذلك من المنافع .

وفي الحديث : " المسلمون شركاء في ثلاثة : الماء ، والكلأ ، والنار " xv( أخرجه أحمد ، وأبو داود ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ} (73)

{ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً } للعباد بنعمة ربهم ، وتذكرة بنار جهنم التي أعدها الله للعاصين ، وجعلها سوطا يسوق به عباده إلى دار النعيم ، { وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ } أي : [ المنتفعين أو ] المسافرين وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره ، ولعل السبب في ذلك ، لأن الدنيا كلها دار سفر ، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه ، فهذه النار ، جعلها الله متاعا للمسافرين في هذه الدار ، وتذكرة لهم بدار القرار ، فلما بين من نعمه ما يوجب الثناء عليه من عباده وشكره وعبادته ، أمر بتسبيحه وتحميده{[970]}  فقال :


[970]:- في ب: وتعظيمه.