مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} (16)

أما قوله : { رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي } فعلى نهج قول آدم عليه السلام : { ربنا ظلمنا أنفسنا } والمراد أحد وجهين ، إما على سبيل الانقطاع إلى الله تعالى والاعتراف بالتقصير عن القيام بحقوقه ، وإن لم يكن هناك ذنب قط ، أو من حيث حرم نفسه الثواب بترك المندوب .

أما قوله : { فاغفر لي } أي فاغفر لي ترك هذا المندوب ، وفيه وجه آخر ، وهو أن يكون المراد { رب إني ظلمت نفسي } حيث قتلت هذا الملعون ، فإن فرعون لو عرف ذلك لقتلني به { فاغفر لي } أي فاستره علي ولا توصل خبره إلى فرعون { فغفر له } أي ستره عن الوصول إلى فرعون ، ويدل على هذا التأويل أنه على عقبه قال : { رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين } .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} (16)

{ قال رب إني ظلمت نفسي } بقتله . { فاغفر لي } ذنبي . { فغفر له } لاستغفاره . { إنه هو الغفور } لذنوب عباده . { الرحيم } بهم .