{ حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم * أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين * وكم أرسلنا من نبي في الأولين * وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون * فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين } .
اعلم أن قوله { حم * والكتاب المبين } يحتمل وجهين ( الأول ) أن يكون التقدير هذه { حم والكتاب المبين } فيكون القسم واقعا على أن هذه السورة هي سورة { حم } ويكون قوله { إنا جعلناه قرءانا عربيا } ابتداء لكلام آخر ( الثاني ) أن يكون التقدير هذه { حم } .
سورة الزخرف مكية وقيل إلا قوله : واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا وآيها تسع وثمانون آية .
بسم الله الرحمن الرحيم { حم } { والكتاب المبين } { إنا جعلناه قرآنا عربيا } أقسم بالقرآن على أنه جعله قرآنا عربيا ، وهو من البدائع لتناسب القسم والمقسم عليه كقول أبي تمام :
ولعل إقسام الله بالأشياء استشهاد بما فيها من الدلالة على المقسم عليه ، وبالقرآن من حيث أنه معجز مبين لطرق الهدى وما يحتاج إليه في الديانة ، أو بين للعرب ما يدل على أنه تعالى صيره كذلك – { لعلكم تعقلون } لكي تفهموا معانيه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.