مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ} (17)

ثم بين نقصان البنات من وجوه ( الأول ) قوله { وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم } والمعنى أن الذي بلغ حاله في النقص إلى هذا الحد كيف يجوز للعاقل إثباته لله تعالى وعن بعض العرب أن امرأته وضعت أنثى ، فهجر البيت الذي فيه المرأة ، فقالت : ما لأبي حمزة لا يأتينا *** يظل في البيت الذي يلينا

غضبان أن لا نلد البنينا *** ليس لنا من أمرنا ماشينا

وإنما نأخذ ما أعطينا *** . . .

وقوله { ظل } أي صار ، كما يستعمل أكثر الأفعال الناقصة ، قال صاحب «الكشاف » : قرئ مسود مسواد ، والتقدير وهو مسود ، فتقع هذه الجملة موقع الخبر .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ} (17)

كما قال : { وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا } بالجنس الذي جعله له مثلا إذ الولد لا بد وأن يماثل الوالد . { ظل وجهه مسودا } صار وجهه أسود في الغاية لما يعتريه من الكآبة . { وهو كظيم } مملوء قلبه من الكرب ، وفي ذلك دلالات على فساد ما قالوه ، وتعريف البنين بما مر في الذكور ، وقرئ " مسود " و " مسواد " على أن في { ظل } ضمير المبشر و " وجهه مسود " وقعت خبرا .