مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَحُورٌ عِينٞ} (22)

ثم قال تعالى : { وحور عين ، كأمثال اللؤلؤ المكنون } وفيها قراءات ( الأولى ) الرفع وهو المشهور ، ويكون عطفا على ولدان ، فإن قيل قال قبله : { حور مقصورات في الخيام } إشارة إلى كونها مخدرة ومستورة ، فكيف يصح قولك : إنه عطف على ولدان ؟ نقول : الجواب عنه من وجهين ( أحدهما ) وهو المشهور أن نقول : هو عطف عليهم في اللفظ لا في المعنى ، أو في المعنى على التقدير والمفهوم لأن قوله تعالى : { يطوف عليهم ولدان } معناه لهم ولدان كما قال تعالى : { ويطوف عليهم غلمان لهم } فيكون : { حور عين } بمعنى ولهم حور عين ( وثانيهما ) وهو أن يقال : ليست الحور منحصرات في جنس ، بل لأهل الجنة : { حور مقصورات } في حظائر معظمات ولهن جواري وخوادم ، وحور تطوف مع الولدان السقاة فيكون كأنه قال : يطوف عليهم ولدان ونساء ( الثانية ) الجر عطفا على أكواب وأباريق ، فإن قيل : كيف يطاف بهن عليهم ؟ نقول : الجواب سبق عند قوله : { ولحم طير } أو عطفا على : { جنات } أي : أولئك المقربون في جنات النعيم وحور وقرئ { حورا عينا } بالنصب ، ولعل الحاصل على هذه القراءة على غير العطف بمعنى العطف لكن هذا القارئ لا بد له من تقدير ناصب فيقول : يؤتون حورا فيقال : قد رافعا فقال : ولهم حور عين فلا يلزم الخروج عن موافقة العاطف

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَحُورٌ عِينٞ} (22)

وحور عين عطف على ولدان أو مبتدأ محذوف الخبر أي وفيها أو ولهم حور وقرأ حمزة والكسائي بالجر عطفا على جنات بتقدير مضاف أي هم في جنات ومصاحبة حور أو على أكواب لأن معنى يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب ينعمون بأكواب وقرئتا بالنصب على ويؤتون حورا .