مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا} (95)

فقال ذو القرنين : { ما مكني فيه ربي خير فأعينوني } أي ما جعلني مكينا من المال الكثير واليسار الواسع خير مما تبذلون من الخراج فلا حاجة بي إليه ، وهو كما قال سليمان عليه السلام : { فما آتاني الله خير مما آتاكم } قرأ ابن كثير : ( ما مكنني ) بنونين على الإظهار والباقون بنون واحدة مشددة على الإدغام ، ثم قال ذو القرنين : { فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما } أي لا حاجة لي في مالكم ولكن { أعينوني } برجال وآلة أبني بها السد ، وقيل المعنى : { أعينوني } بمال أصرفه إلى هذا المهم ولا أطلب المال لآخذه لنفسي ، والردم هو السد . يقال : ردمت الباب أي سددته وردمت الثوب رقعته لأنه يسد الخرق بالرقعة والردم أكثر من السد من قولهم : ثوب مردوم أي وضعت عليه رقاع .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا} (95)

شرح الكلمات :

{ ردماً } : حاجزاً حصيناً وهو السد .

المعنى :

فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله : { قال ما مكني فيه ربي } من المال القوة والسلطان { خير } أي من جعلكم وخرجكم { فأعيوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردماً } أي سداً قوياً وحاجزاً مانعاً .

الهداية

من الهداية :

- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي .

- مشروعية التعاون على ما هو خير ، أو دفع للشر .