مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا} (84)

وأما قوله تعالى : { إنا مكنا له في الأرض } فهذا التمكين يحتمل أن يكون المراد منه التمكين بسبب النبوة ويحتمل أن يكون المراد منه التمكين بسبب الملك من حيث إنه ملك مشارق الأرض ومغاربها والأول أولى لأن التمكين بسبب النبوة أعلى من التمكين بسبب الملك وحمل كلام الله على الوجه الأكمل الأفضل أولى ثم قال : { وآتيناه من كل شيء سببا } قالوا : السبب في أصل اللغة عبارة عن الحبل ثم استعير لكل ما يتوصل به إلى المقصود وهو يتناول العلم والقدرة والآلة فقوله : { وآتيناه من كل شيء سببا } معناه : أعطيناه من كل شيء من الأمور التي يتوصل بها إلى تحصيل ذلك الشيء ثم إن الذين قالوا : إنه كان نبيا قالوا : من جملة الأشياء النبوة فهذه الآية تدل على أنه تعالى أعطاه الطريق الذي به يتوصل إلى تحصيل النبوة ، والذين أنكروا كونه نبيا قالوا : المراد به وآتيناه من كل شيء يحتاج إليه في إصلاح ملكه سببا ، إلا أن لقائل أن يقول : إن تخصيص العموم خلاف الظاهر فلا يصار إليه إلا بدليل ،

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا} (84)

شرح الكلمات :

{ مكنا له في الأرض } : بالحكم والتصرف في ممالكها .

{ من كل شيء سببا } : أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده .

المعنى :

وقوله تعالى : { إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سبباً } هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان ، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا شرقاً وغرباً .