مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (72)

ثم بين سبحانه أنه عليه الصلاة والسلام لا يطمع فيهم حتى يكون ذلك سببا للنفرة فقال : { أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير } وقرئ خراجا ، قال أبو عمرو بن العلاء الخرج ما تبرعت به والخراج ما لزمك أداؤه والوجه أن الخرج أخص من الخراج كقولك خراج القرية وخرج الكردة زيادة اللفظ لزيادة المعنى ولذلك حسنت قراءة من قرأ { خرجا فخراج ربك } يعني أم تسألهم على هدايتهم قليلا من عطاء الخلق فالكثير من عطاء الخلق خير . فنبه سبحانه بذلك على أن هذه التهمة بعيدة عنه ، فلا يجوز أن ينفروا عن قبول قوله لأجلها . فنبه سبحانه بهذه الآيات على أنهم غير معذورين البتة وأنهم محجوجون من جميع الوجوه ، قال الجبائي دل قوله تعالى : { وهو خير الرازقين } على أن أحدا من العباد لا يقدر على مثل نعمه ورزقه ولا يساويه في الإفضال على عباده ودل أيضا على أن العباد قد يرزق بعضهم بعضا ولولا ذلك لما جاز أن يقول : { وهو خير الرازقين } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰزِقِينَ} (72)

شرح الكلمات :

{ أم تسألهم خرجاً } : أي مالاً مقابل إبلاغك لهم دعوة ربهم .

{ فخراج ربك خير } : أي ما يرزقه الله خير وهو خير الرازقين .

المعنى :

وقوله تعالى : { أم تسألهم خرْجاً } أي أجراً ومالاً { فخراج ربّك خير } أي ثواب ربِّك الذي يثيبك به خير وهو تعالى خير الرازقين وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسألهم عن التبليغ أجراً .

الهداية :

من الهداية :

- الصراط المستقيم الموصل إلى السعادة والكمال هو الإسلام لا غير .