مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ} (18)

وقوله : { وله الحمد في السماوات والأرض } كلام معترض بين المعطوف والمعطوف عليه وفيه لطيفة وهو أن الله تعالى لما أمر العباد بالتسبيح كأنه بين لهم أن تسبيحهم الله لنفعهم لا لنفع يعود على الله فعليهم أن يحمدوا الله إذا سبحوه وهذا كما في قوله تعالى :

{ يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان } .

المسألة الخامسة : قدم الإمساء على الإصباح ههنا وأخره في قوله : { وسبحوه بكرة وأصيلا } وذلك لأن ههنا أول الكلام ذكر الحشر والإعادة من قوله : { الله يبدأ الخلق ثم يعيده } إلى قوله : { فأولئك في العذاب محضرون } وآخر هذه الآية أيضا ذكر الحشر والإعادة بقوله : { وكذلك تخرجون } والإمساء آخر فذكر الآخر ليذكر الآخرة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ} (18)

شرح الكلمات :

{ وله الحمد في السموات والأرض } : أي وهو المحمود دون سواه في السموات والأرض .

{ وعشيا } : أي حين تدخلون في العشي وفيه صلاة العصر .

{ وحين تظهرون } : أي تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة الظهر .

المعنى :

وقوله تعالى { وله الحمد في السموات والأرض } يخبر تعالى أن له الحمد مستحقا له دون سائر خلقه في السموات والأرض . وقوله { وعشيِّاً } معطوف على قوله { حين تصبحون } أي وسبحوه في العشي . وهي صلاة العصر { وحين تظهرون } أي وسبحوه حين تدخلون في الظهيرة وهي صلاة الظهر .

/ذ18