مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا} (39)

ثم بين الذين خلوا بقوله : { الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا }

يعني كانوا هم أيضا مثلك رسلا ، ثم ذكره بحالهم أنهم جردوا الخشية ووحدوها بقوله : { ولا يخشون أحدا إلا الله } فصار كقوله : { فبهداهم اقتده } وقوله : { وكفى بالله حسيبا } أي محاسبا فلا تخش غيره أو محسوبا فلا تلتفت إلى غيره ولا تجعله في حسابك .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا} (39)

شرح الكلمات :

{ ولا يخشون أحداً إلا الله } : أي يفعلون ما أذن لهم فيه ربهم ولا يبالون بقول الناس .

{ وكفى بالله حسيباً } : أي حافظاً لأعمال عباده ومحاسباً لهم عليها يوم الحساب .

المعنى :

وقوله : { الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله } أي هؤلاء الأنبياء السابقون طريقتهم التي سنها الله لهم هي أنهم ينفذون أمر الله ولا يتلفتون إلى الناس يقولون ما يقولون ، ويخشون ربهم فيما فرض عليهم ولا يخشون غيره ، وكفى بالله حسيباً أي حافظاً لأعمال عباده ومحاسباً عليها ومُجازٍ بها .