مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{۞إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ} (22)

ثم قال تعالى : { إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون } واختلفوا في الدواب . فقيل : شبههم بالدواب لجهلهم وعدولهم عن الانتفاع بما يقولون ويقال لهم . ولذلك وصفهم بالصم والبكم وبأنهم لا يعقلون . وقيل : بل هم من الدواب لأنه اسم لما دب على الأرض ولم يذكره في معرض التشبيه ، بل وصفهم بصفة تليق بهم على طريقة الذم ، كما يقال لمن لا يفهم الكلام ، هو شبح وجسد وطلل على جهة الذم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ} (22)

شرح الكلمات :

{ إن شر الدواب } : أي شر أم يدب على الأرض الكافرون .

المعنى :

وقوله تعالى { إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون } يعني بهم المشركين وكانوا شر الدواب لأنهم كفروا بربهم وأشركوا به فعبدوا غيره ، وضلوا عن سبيله ففسقوا وظلموا وأجرموا الأمر الذي جعلهم حقاً شر الدواب في الأرض فهذا تنديد بالمشركين ، وفي نفس الوقت هو تحذير للمؤمنين من معصية الله ورسوله والإِعراض عن كتابه وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم .

الهداية

من الهداية

- بيان أن من الناس هو شر من الكلاب والخنازير فضلاً عن الإِبل والبقر والغنم أولئك البعض كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا .