فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{۞إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ} (22)

{ إن شر الدواب } أي ما دب على وجه الأرض وإطلاق الدابة على الإنسان حقيقي لما ذكروه في كتب اللغة من أنها تطلق على كل حيوان ولو آدميا ، وفي المصباح الدابة كل حيوان في الأرض مميزا أو غير مميز .

{ عند الله } أي في حكمه { الصم البكم } أي الذين لا يسمعون ولا ينطقون ، وصفوا بذلك مع كونهم ممن يسمع وينطق لعدم انتفاعهم بالسمع والنطق { الذين لا يعقلون } ما فيه النفع لهم فيأتونه وما فيه الضرر عليهم فيجتنبونه فهم شر الدواب عند الله لأنها تميز بعض تمييز ، وتفرق بين ما ينفعها ويضرها ، قال ابن عباس : هم نفر من قريش من بني عبد الدار ، وعن ابن جريج قال : نزلت هذه الآية في النضر بن الحرث وقومه .