قوله تعالى : { حور مقصورات في الخيام ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان } .
إشارة إلى عظمتهن فإنهن ما قصرن حجرا عليهن ، وإنما ذلك إشارة إلى ضرب الخيام لهن وإدلاء الستر عليهن ، والخيمة مبيت الرجل كالبيت من الخشب ، حتى إن العرب تسمي البيت من الشعر خيمة لأنه معد للإقامة ، إذا ثبت هذا فنقول : قوله : { مقصورات في الخيام } إشارة إلى معنى في غاية اللطف ، وهو أن المؤمن في الجنة لا يحتاج إلى التحرك لشيء وإنما الأشياء تتحرك إليه فالمأكول والمشروب يصل إليه من غير حركة منه ، ويطاف عليهم بما يشتهونه فالحور يكن في بيوت ، وعند الانتقال إلى المؤمنين في وقت إرادتهم تسير بهن للارتحال إلى المؤمنين خيام وللمؤمنين قصور تنزل الحور من الخيام إلى القصور .
محبوسات على أزواجهن . وهُنَّ لِمَنْ هو مقصورٌ الجوارح عن الزَّلاَّت ، مقصورُ القلب عن الغفلات ، مقصور السِّرِّ عن مساكنة الأشكال والأعلال والأشباه والأمثال .
وفي بعض التفاسير : أن الخيمة من دُرَّةٍ مجوفة فرسخ في فرسخ لها ألف باب .
ويقال : قصرت أنفسهن وقلوبهن وأبصارهن على أزواجهن . وفي الخبر : " أنهن يقلن : نحن الناعمات . فلا نبؤس ، الخالدات فلا نبيد ، الراضيات فلا نسخط " .
وفي خبر عن عائشة رضي الله عنها : " أن المؤمنات أجبنهن : نحن المصليات وما صليتن ، ونحن الصائمات وما صمتن ، ونحن المتصدِّقاتُ وما تَصَدَّقْتُنَّ " قالت عائشة يغلبهن قولُه :
{ حور } : أي أولئك الخيرات حور أى بيض والواحدة حوراء أي بيضاء .
{ مقصورات في الخيام } : أي مستورات محبوسات على أزواجهن في الخيام والخيمة من در مجوف مضافة إلى القصور ، وطول الخيمة الواحدة ستون ميلا .
{ حور مقصورات في الخيام } إن أولئك الخيرات حور جمع حوراء وهي البيضاء ، والحوارء كذلك من يغلب بياض عينها سوادهما وهو من جمال النساء محبوسات في الخيام لا ينظرن إلى غير أزواجهن ، والخيمة من درة مجوفة طولها ستون ميلا مضافة إلى قصورهم .
- فضل المرأة المقصورة في بيتها وذم الولاجة الخراجة كما قال ابن عباس رضي الله عنهما
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.