مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ} (20)

{ فأصبحت كالصريم } واعلم أن الصريم فعيل ، فيحتمل أن يكون بمعنى المفعول ، وأن يكون بمعنى الفاعل وهاهنا احتمالات ( أحدها ) أنها لما احترقت كانت شبيهة بالمصرومة في هلاك الثمر وإن حصل الاختلاف في أمور أخر ، فإن الأشجار إذا احترقت فإنها لا تشبه الأشجار التي قطعت ثمارها ، إلا أن هذا الاختلاف وإن حصل من هذا الوجه ، لكن المشابهة في هلاك الثمر حاصلة ( وثانيها ) قال الحسن : أي صرم عنها الخير فليس فيها شيء ، وعلى هذين الوجهين الصريم بمعنى المصروم ( وثالثها ) الصريم من الرمل قطعة ضخمة تنصرم عن سائر الرمال وجمعه الصرائم ، وعلى هذا شبهت الجنة وهي محترقة لا ثمر فيها ولا خير بالرملة المنقطعة عن الرمال ، وهي لا تنبت شيئا ينتفع به ( ورابعها ) الصبح يسمى صريما لأنه انصرم من الليل ، والمعنى أن تلك الجنة يبست وذهبت خضرتها ولم يبق فيها شيء ، من قولهم : بيض الإناء إذا فرغه ( وخامسها ) أنها لما احترقت صارت سوداء كالليل المظلم ، والليل يسمى صريما وكذا النهار يسمى أيضا صريما ، لأن كل واحد منهما ينصرم بالآخر ، وعلى هذا الصريم بمعنى الصارم ، وقال قوم : سمي الليل صريما ، لأنه يقطع بظلمته عن التصرف وعلى هذا هو فعيل بمعنى فاعل ، وقال آخرون : سميت الليلة بالصريم ، لأنها تصرم نور البصر وتقطعه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ} (20)

كالصّريم : كالليل المظلم .

فأصبحت جنتهم سوداء خاوية .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ} (20)

{ فَأَصْبَحَتْ كالصريم } كالبستان الذي صرمت ثماره بحيث لم يبق فيها شيء ففعيل بمعنى مفعول وقال ابن عباس كالرماد الأسود وهو بهذا المعنى لغة خزيمة وعنه أيضاً الصريم رملة باليمن معروفة لا تنبت شيئاً وقال مؤرج كالرملة انصرمت من معظم الرمل وهي لا تنبت شيئاً ينفع وقال منذر والفراء وجماعة الصريم الليل والمراد أصبحت محرّقة تشبه الليل في السواد وقال الثوري كالصبح من حيث أبيضت كالزرع المحصود وقال بعضهم يسمى كل من الليل والنهار صريماً لانصرام كل عن صاحبه وانقطاعه عنه .