مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ} (12)

وأما قوله { ألا إنهم هم المفسدون } فخارج على وجوه ثلاثة : أحدها : أنهم مفسدون لأن الكفر فساد في الأرض ، إذ فيه كفران نعمة الله ، وإقدام كل أحد على ما يهواه ، لأنه إذا كان لا يعتقد وجود الإله ولا يرجو ثوابا ولا عقابا تهارج الناس ، ومن هذا ثبت أن النفاق فساد ؛ ولهذا قال { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض } على ما تقدم تقريره .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ} (12)

المفردات :

الفساد : خروج الشيء عن حد الاعتدال . والصلاح ضده .

وإذا قيل لهؤلاء المنافقين لا تفسدوا في الأرض بالصدّ عن سبيل الله ، ونشر الفتن برّأوا أنفسهم من الفساد ، وقالوا إنما نحن مصلحون . وما ذلك إلا لفرط غرورهم ، الذي أعماهم عن حقيقة كونهم جراثيم الفساد ، وأسباب الفتن والبلاء .