مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ} (92)

قوله تعالى : { ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون }

اعلم أن تكرير هذه الآية يغني عن تفسيرها والسبب في تكريرها أنه تعالى لما حكى طريقة اليهود في زمان محمد صلى الله عليه وسلم ووصفهم بالعناد والتكذيب ومثلهم بسلفهم في قتلهم الأنبياء الذي يناسب التكذيب لهم بل يزيد عليه ، أعاد ذكر موسى عليه السلام وما جاء به من البينات وأنهم مع وضوح ذلك أجازوا أن يتخذوا العجل إلها وهو مع ذلك صابر ثابت على الدعاء إلى ربه والتمسك بدينه وشرعه فكذلك القول في حالي معكم وإن بالغتم في التكذيب والإنكار .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ} (92)

ولقد جاءكم موسى يا معشر اليهود بالآيات الواضحة والمعجزات الناطقة بصدقه ، والعصا التي تحولت ثعبانا ، ويدهِ التي أخرجها بيضاء للناظرين ، وبالمنّ والسلوى وغيرها . . فكفرتم كفراً صريحاً ورجعتم إلى الشِرك ، وموسى حيّ بينكم ، وبمجرد غيابه عنكم لمناجاة ربه ، لقد اتخذتم العجل إلهاً وعبدتموه رجوعاً منكم إلى وثنتيكم السابقة .