مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ} (29)

قوله تعالى : { أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم } .

هذا إشارة إلى المنافقين و { أم } تستدعي جملة أخرى استفهامية إذا كانت للاستفهام ، لأن كلمة { أم } إذا كانت متصلة استفهامية تستدعي سبق جملة أخرى استفهامية ، يقال أزيد في الدار أم عمرو ، وإذا كانت منقطعة لا تستدعي ذلك ، يقال إن هذا لزيد أم عمرو ، وكما يقال بل عمرو ، والمفسرون على أنها منقطعة ، ويحتمل أن يقال إنها استفهامية ، والسابق مفهوم من قوله تعالى : { والله يعلم إسرارهم } فكأنه تعالى قال : أحسب الذين كفروا أن لن يعلم الله إسرارهم أم حسب المنافقون أن لن يظهرها والكل قاصر ، وإنما يعلمها ويظهرها ، ويؤيد هذا أن المتقطعة لا تكاد تقع في صدر الكلام فلا يقال ابتداء ، بل جاء زيد ، ولا أم جاء عمرو ، والإخراج بمعنى الإظهار فإنه إبراز ، والأضغان هي الحقود والأمراض ، واحدها ضغن .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ} (29)

أضغانهم : جمع ضِغن وهو الحقد الشديد .

ثم بين الله أنه يعلم خباياهم ومكرهم وخبثهم فقال :

{ أَمْ حَسِبَ الذين فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ الله أَضْغَانَهُمْ }

فهل يظن هؤلاء المنافقون أن الله لن يُظهرَ أحقادهم ويفضحهم للرسول والمؤمنين !