مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ} (11)

قوله تعالى { قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين }

اعلم أنه تعالى كما صبر رسوله بالآية الأولى ، فكذلك حذر القوم بهذه الآية ، وقال لرسوله قل لهم لا تغتروا بما وجدتم من الدنيا وطيباتها ووصلتم إليه من لذاتها وشهواتها ، بل سيروا في الأرض لتعرفوا صحة ما أخبركم الرسول عنه من نزول العذاب على الذين كذبوا الرسل في الأزمنة السالفة ، فإنكم عند السير في الأرض والسفر في البلاد لابد وأن تشاهدوا تلك الآثار ، فيكمل الاعتبار ، ويقوى الاستبصار .

فإن قيل : ما الفرق بين قوله { فانظروا } وبين قوله { ثم انظروا } .

قلنا : قوله { فانظروا } يدل على أنه تعالى جعل النظر سببا عن السير ، فكأنه قيل : سيروا لأجل النظر ولا تسيروا سير الغافلين .

وأما قوله { سيروا في الأرض ثم انظروا } فمعناه إباحة السير في الأرض للتجارة وغيرها من المنافع ، وإيجاب النظر في آثار الهالكين ، ثم نبه الله تعالى على هذا الفرق بكلمة { ثم } لتباعد ما بين الواجب والمباح . والله أعلم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ} (11)

ثم أمر هؤلاء المكذبين أن يسيروا في الأرض ليروا كيف كانت عاقبةُ الذين كذّبوا أنبياءه من قبلهم .

كذلك فيها تحدّ لهم ، قُل يا محمد ، للمستهزئين بك من قومك : سيروا في الأرض ، وتأملوا كيف كان الهلاك نهاية المكذبين لرسلهم ، وكيف كانت عاقبتهم بما تشاهدون من آثارهم ، ثم اعتبروا أنتم بهذه النهاية ، وذلك المصير .