مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ} (28)

ثم قال تعالى : { ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة } لما بين كمال قدرته وعلمه ذكر ما يبطل استبعادهم للمعشر وقال : { ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة } ومن لا نفاد لكلماته يقول للموتى كونوا فيكونوا .

ثم قال تعالى : { إن الله سميع بصير } سميع لما يقولون بصير بما يعملون فإذا كونه قادرا على البعث ومحيطا بالأقوال والأفعال يوجب ذلك الاجتناب التام والاحتراز الكامل .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ} (28)

قوله جل ذكره : { مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } .

إيجادُ القليل أو الكثير عليه وعنده سيَّان ؛ فلا من الكثير مشقة وعُسْر ، ولا من القليل راحةٌ ويُسْر ، إنما أَمْرُه إذا أراد شيئاً أن يقول له :{ كُن فَيَكُونُ } [ يس : 82 ] يقوله بكلمته ولكنه يكوّنه بقدرته ، لا بمزاولة جهد ، ولا باستفراغ وُسْعٍ ، ولا بدعاءِ خاطرٍ ، ولا بطُرُوءِ غَرَضٍ .