فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ} (61)

ثم حكي عن الأتباع أيضا أنهم أردفوا هذا القول بقول آخر وهو : { قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ } .

أي : من دعانا إليه وسوغه لنا ، قال الفراء المعنى من سوغ لنا هذا وسنه ، وقيل معناه من قدم لنا هذا العذاب بدعائه إيانا إلى الكفر .

{ فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ } أي : عذابا بدعائه إيانا فصار ذلك ضعفا ، ومثله قوله سبحانه { رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ } وقوله : { رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ } ، والضعف أن يزيد عليه مثله ، وقيل المراد بالضعف هنا الحيات والعقارب ، قال ابن مسعود : أي أفاعي وحيات .