مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ} (80)

السؤال الثاني : قوله تعالى : { وعليها وعلى الفلك تحملون } معناه تحملون في البر والبحر إذا عرفت هذا فنقول : لم لم يقل وفي الفلك كما قال { قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين } والجواب : أن كلمة على للاستعلاء فالشيء الذي يوضع في الفلك كما يصح أن يقال وضع فيه يصح أن يقال وضع عليه ، ولما صح الوجهان كانت لفظة على أولى حتى يتم المراد في قوله { وعليها وعلى الفلك تحملون }

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ} (80)

قوله جل ذكره : { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ } .

ذكّرهم عظيمَ إنعامه بتسخير الأنعام ؛ فقال جعلها لكم لتنتفعوا بها بالركوب والحمل والعمل ، ولتستقوا ألبانها ، ولتأكلوا لحومها وشحومَها ، ولتنتفعوا بأصوافها وأوبارها وأشعارها ، ولتقطعوا مسافة بعيدةً عليها . . فعلى الأنعام وفي الفُلْكِ تنتقلون من صقْعٍ إلى صُقعٍ . . وأنا الذي يَسَّرْتُ لكم هذا ، وأنا الذي ألهمتكم الانتفَاع به ؛ فثقُوا في ذلك واعرفوه .