جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ} (80)

{ ولكم فيها منافع } : من الصوف والدر والوبر { ولتبتغوا عليها حاجة في صدوركم } : من حمل أثقالكم إلى بلد والغنم للأكل وله المنافع والباقي من الأنعام يصلح للكل { وعليها } : في البر ، { وعلى الفلك } : في البحر ، { تحملون{[4401]} } دخول اللام في بعض دون بعض للفرق بين العين والمنفعة ، والأظهر أن الأنعام هاهنا الإبل ولما كان العمدة في منافعها الركوب والحمل ، أدخل اللام عليهما وأما الأكل والانتفاع بالألبان والأوبار وإن كان يصلحان للتعليل أيضا ، لكنهما قاصران عنهما فجعلا مكتنفين لما بينهما من غير دخول لام عليهما وتقديم المعمول في منها تأكلون ، وعليها وعلى الفلك لرعاية الفاصلة وزيادة الاهتمام ، ومنها تأكلون عطف على جعل لكم الأنعام عطف جملة على جملة بتقدير وجعل لكم الأنعام منها تأكلون ، حتى لا يلزم عطف الحال على العلة وكذلك وعليها وعلى الفلك


[4401]:ولما ذكر ما امتن به من الركوب للإبل في البر ذكر ما امتن به من نعمة الركوب في البحر ولهذا قيل الإبل سفينة البر/12 وجيز.