مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ} (16)

أما قوله تعالى : { أو مسكينا ذا متربة } أي مسكينا قد لصق بالتراب من فقره وضره ، فليس فوقه ما يستره ولا تحته ما يوطئه ، روى أن ابن عباس مر بمسكين لاصق بالتراب فقال : هذا الذي قال الله تعالى [ فيه ] : { أو مسكينا ذا متربة } واحتج الشافعي بهذه الآية على أن المسكين قد يكون بحيث يملك شيئا ، لأنه لو كان لفظ المسكين دليلا على أنه لا يملك شيئا البتة ، لكان تقييده بقوله : { ذا متربة } تكريرا وهو غير جائز .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ} (16)

أي : فهلاَّ اقتحم العقبة { وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ } استفهام على التفخيم لشأنها .

ويقال : هي عَقَبَةٌ بين الجنة والنار يجاوزها مَنْ فَعَلَ ما قاله : وهو فكُّ رقبة ؛ أي : إعتاقُ مملوك ، والفكُّ الإزالة . وأطعم في يومٍ ذي مجاعةٍ وقحطٍ وشدَّةٍ يتيماً ذا قرابة ، أو { أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ } : لا شيء له حتى كأنه قد التصق بالتراب من الجوع .

/خ20