مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ} (12)

وأما قوله { ألا إنهم هم المفسدون } فخارج على وجوه ثلاثة : أحدها : أنهم مفسدون لأن الكفر فساد في الأرض ، إذ فيه كفران نعمة الله ، وإقدام كل أحد على ما يهواه ، لأنه إذا كان لا يعتقد وجود الإله ولا يرجو ثوابا ولا عقابا تهارج الناس ، ومن هذا ثبت أن النفاق فساد ؛ ولهذا قال { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض } على ما تقدم تقريره .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ} (12)

1

ومن ثم يجيء التعقيب الحاسم والتقرير الصادق :

( ألا إنهم هم المفسدون ، ولكن لا يشعرون ) . .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ} (12)

{ ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون } رد لما ادعوه أبلغ رد للاستئناف به وتصديره بحرفي التأكيد : { ألا } المنبهة على تحقيق ما بعدها فإن همزة الاستفهام التي للإنكار إذا دخلت على النفي أفادت تحقيقا ، ونظيره { أليس ذلك بقادر } ، ولذلك لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مصدرة بما يلتقي به القسم ، وأختها أما التي هي من طلائع القسم : وإن المقررة للنسبة ، وتعريف الخبر وتوسيط الفصل لرد ما في قولهم { إنما نحن مصلحون } من التعريض للمؤمنين ، والاستدراك ب{ لا يشعرون } .