مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ} (36)

ثم قال تعالى : { والذين كفروا لهم نار جهنم } عطف على قوله : { إن الذين يتلون كتاب الله } وما بينهما كلام يتعلق بالذين يتلون كتاب الله على ما بينا وقوله : { جنات عدن يدخلونها } قد ذكرنا أنه على بعض الأقوال راجع إلى { الذين يتلون كتاب الله } .

ثم قال تعالى : { لا يقضى عليهم فيموتوا } أي لا يستريحون بالموت بل العذاب دائم .

وقوله تعالى : { ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور } أي النار وفيه لطائف : الأولى : أن العذاب في الدنيا إن دام كثيرا يقتل فإن لم يقتل يعتاده البدن ويصير مزاجا فاسدا متمكنا لا يحس به المعذب ، فقال عذاب نار الآخرة ليس كعذاب الدنيا ، إما أن يفنى وإما أن يألفه البدن بل هو في كل زمان شديد والمعذب فيه دائم الثانية : راعى الترتيب على أحسن وجه وذلك لأن الترتيب أن لا ينقطع العذاب ، ولا يفتر فقال لا ينقطع ولا بأقوى الأسباب وهو الموت حتى يتمنون الموت ولا يجابون كما قال تعالى : { ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك } أي بالموت الثالثة : في المعذبين اكتفى بأنه لا ينقص عذابهم ، ولم يقل نزيدهم عذابا . وفي المثابين ذكر الزيادة بقوله : { ويزيدهم من فضله } ثم لما بين أن عذابهم لا يخفف .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ} (36)

27

ثم نتلفت الى الجانب الآخر . فنرى القلق والاضطراب وعدم الاستقرار على حال :

( والذين كفروا لهم نار جهنم ، لا يقضى عليهم فيموتوا ، ولا يخفف عنهم من عذابها ) . .

فلا هذه ولا تلك . حتى الرحمة بالموت لا تنال !

( كذلك نجزي كل كفور ) . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ} (36)

شرح الكلمات :

{ لا يقضى عليهم } : أي بالموت فيموتوا ويستريحوا .

{ كذلك نجزي كل كفور } : أي كذلك الجزاء نجزى كل كفور بنا وبآياتنا ولقاءنا .

المعنى :

بعدما ذكر تعالى جزاء أهل الإِيمان والعمل الصالح ذكر جزاء أهل الكفر والمعاصي فقال : { والذين كفروا } أي بالله وآياته ولقائه { لهم نار جهنم } أي جزاء لهم { لا يقضى عليهم } أي بالموت فيموتوا حتى يستريحوا ولا يخفف عنهم من عذابها ولا طرفة عين . وقوله تعالى { كذلك } أي الجزاء { نجزي كل كفور } أي مبالغ في الكفر مكثر منه .

الهداية

من الهداية :

- بيان مُرّ العذاب وأليمه الذي هو جزاء الكافرين .