مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (7)

ثم قال : { رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : قرأ عاصم وحمزة والكسائي بكسر الباء من رب عطفا على قوله { رحمة من ربك } والباقون بالرفع عطفا على قوله { هو السميع العليم } .

المسألة الثانية : المقصود من هذه الآية أن المنزل إذا كان موصوفا بهذه الجلالة والكبرياء كان المنزل الذي هو القرآن في غاية الشرف والرفعة .

المسألة الثالثة : الفائدة في قوله { إن كنتم موقنين } من وجوه ( الأول ) قال أبو مسلم معناه إن كنتم تطلبون اليقين وتريدونه ، فاعرفوا أن الأمر كما قلنا ، كقولهم فلان منجد متهم أي يريد نجدا وتهامة ( والثاني ) قال صاحب «الكشاف » كانوا يقرون بأن للسموات والأرض ربا وخالقا فقيل لهم إن إرسال الرسل وإنزال الكتب رحمة من الرب سبحانه وتعالى ، ثم قيل إن هذا هو السميع العليم الذي أنتم مقرون به ومعترفون بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما إن كان إقراركم عن علم ويقين ، كما تقول هذا إنعام زيد الذي تسامع الناس بكرمه إن بلغك حديثه وسمعت قصته .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (7)

وهو المشرف على هذا الكون الحافظ لمن فيه وما فيه :

( رب السماوات والأرض وما بينهما . إن كنتم موقنين ) . .

فما ينزله للناس يربيهم به ، هو طرف من ربوبيته للكون كله ، وطرف من نواميسه التي تصرف الكون . . والتلويح لهم باليقين في هذا إشارة إلى عقيدتهم المضطربة المزعزعة المهوشة ، إذ كانوا يعترفون بخلق الله للسماوات والأرض ، ثم يتخذون من دونه أرباباً ، مما يشي بغموض هذه الحقيقة في نفوسهم وسطحيتها وبعدها عن الثبات واليقين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (7)

{ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } أي : خالق ذلك ومدبره والمتصرف فيه بما شاء . { إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ } أي : عالمين بذلك علما مفيدا لليقين فاعلموا أن الرب للمخلوقات هو إلهها الحق .