مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ} (41)

ثم استأنف ذلك المؤمن ونادى في المرة الثالثة وقال : { يا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار } يعني أنا أدعوكم إلى الإيمان الذي يوجب النجاة ، وتدعونني إلى الكفر الذي يوجب النار ، فإن قيل لم كرر نداء قومه ، ولم جاء بالواو في النداء الثالث دون الثاني ؟ قلنا أما تكرير النداء ففيه زيادة تنبيه لهم وإيقاظ من سنة الغفلة ، وإظهار أن له بهذا المهم مزيد اهتمام ، وعلى أولئك الأقوام فرط شفقة ، وأما المجيء بالواو العاطفة فلأن الثاني يقرب من أن يكون عين الأول ، لأن الثاني بيان للأول والبيان عين المبين ، وأما الثالث فلأنه كلام مباين للأول والثاني فحسن إيراد الواو العاطفة فيه .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ} (41)

21

ويستنكر الرجل المؤمن أن يدعوهم إلى النجاة فيدعونه إلى النار ، فيهتف بهم في استنكار :

( ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ? ) . .

وهم لم يدعوه إلى النار . إنما دعوه إلى الشرك . وما الفرق بين الدعوة إلى الشرك والدعوة إلى النار ? إنها قريب من قريب .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ} (41)

36

41- { ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار } .

ونجد هذا المؤمن يتحبب إلى قومه ، ويدخل عليهم من كل باب ، ويكرر كلمة : يا قوم : ليذكرهم بأنه منهم ، وأنهم قومه ، أي : عزيز عليه هلاكهم ، حبيب إليه هدايتهم .

ومعنى الآية :

ما لكم يا قوم ؟ أخبروني عن حالكم معي ، فأنا أدعوكم إلى طريق النجاة من غضب الله وعذابه ، وذلك بتوحيد الله سبحانه ، وعبادته وحده لا شريك له ، وتصديق رسوله المبعوث إليكم من عند ربكم ، وتدعونني إلى عمل أهل النار بعبادة الأوثان والشرك والعصيان .