مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (104)

وقوله : { وما تسألهم عليه من أجر } معناه ظاهر وقوله : { إن هو إلا ذكر للعالمين } أي هو تذكرة لهم في دلائل التوحيد والعدل والنبوة والمعاد والقصص والتكاليف والعبادات ، ومعناه : أن هذا القرآن يشتمل على هذه المنافع العظيمة ، ثم لا تطلب منهم مالا ولا جعلا ، فلو كانوا عقلاء لقبلوا ولم يتمردوا .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (104)

وإنك لغني عن إيمانهم فما تطلب منهم أجرا على الهداية ؛ وإن شأنهم في الإعراض عنها لعجيب ، وهي تبذل لهم بلا أجر ولا مقابل :

( و ما تسألهم عليه من أجر ، إن هو إلا ذكر للعالمين ) . .

تذكرهم بآيات الله ، وتوجه إليها أبصارهم وبصائرهم ، وهي مبذولة للعالمين ، لا احتكار فيها لأمة ولا جنس ولا قبيلة ، ولا ثمن لها يعجز عنه أحد ، فيمتاز الأغنياء على الفقراء ، ولا شرط لها يعجز عنه أحد فيمتاز القادرون على العاجزين . إنما هي ذكرى للعالمين . ومائدة عامة شاملة معروضة لمن يريد . .