مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (107)

أما قوله : { أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله } أي عقوبة تغشاهم وتنبسط عليهم وتغمرهم { أو تأتيهم الساعة بغتة } أي فجأة . وبغتة نصب على الحال يقال : بغتهم الأمر بغتا وبغتة إذا فاجأهم من حيث لم يتوقعوا وقوله : { وهم لا يشعرون } كالتأكيد لقوله : { بغتة } .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (107)

وبعد فما الذي ينتظره أولئك المعرضون عن آيات الله المعروضة في صفحات الوجود ، بعد إعراضهم عن آيات القرآن التي لا يسألون عليها أجرا ؟

ماذا ينتظرون ؟

( أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله ، أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون ؟ )

وهي لمسة قوية لمشاعرهم ، لإيقاظهم من غفلتهم ، وليحذروا عاقبة هذه الغفلة . فإن عذاب الله الذي لا يعلم موعده أحد ، قد يغشاهم اللحظة بغاشية تلفهم وتشملهم ، وربما تكون الساعة على الأبواب فيطرقهم اليوم الرهيب المخيف بغتة وهم لا يشعرون . . إن الغيب موصد الأبواب ، لا تمتد إليه عين ولا أذن ، ولا يدري أحد ماذا سيكون اللحظة ، فكيف يأمن الغافلون ؟