مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (43)

أما قوله تعالى : { وصدها ما كانت تعبد من دون الله } ففيه وجهان : الأول : المراد : وصدها عبادتها لغير الله عن الإيمان . الثاني : وصدها الله أو سليمان عما كانت تعبد بتقدير حذف الجار وإيصال الفعل ، وقرئ أنها بالفتح على أنه بدل من فاعل صدا وبمعنى لأنها ، واحتجت المعتزلة بهذه الآية فقالوا لو كان تعالى خلق الكفر فيها لم يكن الصاد لها كفرها المتقدم ولا كونها من جملة الكفار ، بل كان يكون الصاد لها عن الإيمان تجدد خلق الله الكفر فيها . والجواب : أما على التأويل الثاني فلا شك في سقوط الاستدلال ، وأما على الأول فجوابنا أن كونها من جملة الكفار صار سببا لحصول الداعية المستلزمة للكفر ، وحينئذ يبقى ظاهر الآية موافقا لقولنا والله أعلم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (43)

38

43-{ وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين }

أي : منعها عن الإيمان بالله عبادتها القديمة للشمس والقمر .

{ إنها كانت من قوم كافرين } أي : بسبب كفرها ونشوئها بين قوم مشركين .

وقال ابن كثير :

{ وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } هذا من تمام كلام سليمان عليه السلام في قول مجاهد ، أي : قال سليمان : { وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين } .

وهي كانت قد صدها ، أي منعها من عبادة الله وحده ، ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } .

وهذا الذي قاله مجاهد ، هو قول سعيد بن جبير ، وقد اختاره ابن جرير ، وابن كثير .

/خ44

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ} (43)

شرح الكلمات :

{ وصدها ما كانت تعبد } : أي صرفها عن عبادة الله مع علمها وذكائها ما كانت تعبد من دون الله } من دون الله .

المعنى :

وقوله { وصدها ما كانت تعبد من دون الله } اتباعاً لقومها إذ كانوا يعبدون الشمس من دون الله . { إنها كانت من قوم كافرين } فهذا سبب عدم إيمانها وتوحيدها وهو ما كان عليه قومها ، وجلس سليمان في بهو صرحه وكان البهو تحته بركة ماء عظيمة فيها أسماء كثيرة وللماء موج ، وسقف البركة مملس من زجاج ، ومع سليمان جنوده من الإِنس والجن يحوطون به ويحفونه من كل جانب وأمرت أن تدخل الصرح لأن سليمان الملك يدعوها .

الهداية

من الهداية :

- مضار التقليد وما يترتب عليه من التنكر للعقل والمنطق .