مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا} (15)

ثم قال تعالى : { بلى } أي ليبعثن ، وعلى الوجه الثاني يكون المعنى أن الله تعالى يبدل سروره بغم لا ينقطع وتنعمه ببلاء لا ينتهي ولا يزول .

أما قوله : { إن ربه كان به بصيرا } فقال الكلبي : كان بصيرا به من يوم خلقه إلى أن بعثه ، وقال عطاء : بصيرا بما سبق عليه في أم الكتاب من الشقاء ، وقال مقاتل : بصيرا متى بعثه ، وقال الزجاج : كان عالما بأن مرجعه إليه ولا فائدة في هذه الأقوال ، إنما الفائدة في وجهين ذكرهما القفال ( الأول ) : أن ربه كان عالما بأنه سيجزيه ( والثاني ) : أن ربه كان عالما بما يعمله من الكفر والمعاصي فلم يكن يجوز في حكمته أن يهمله فلا يعاقبه على سوء أعماله ، وهذا زجر لكل المكلفين عن جميع المعاصي .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا} (15)

15- بلى إن ربه كان به بصيرا .

إنه ظن أن لن يحور ، ولكن الحقيقة أن ربه كان مطلعا على أمره ، محيطا بحقيقته ، عالما بحركاته وخطواته ، عارفا أنه سائر إليه ، وأنه يجازيه بما كان منه .

قال الشيخ محمد عبده :

إنه ظنّ أن لن يحور .

أي : رجح في حكمه أنه لن يرجع إلى ربه ، فيحاسبه على ما يقترف من ذنبه ، أو يثيبه على الأفضل من كسبه .

بلى .

إيجاب لما بعد النفي في : لن يحور .

أي : بلى ليحورنّ وليرجعن إلى ربه ، وليحاسبن على عمله فيجزى عليه : الخير بالخير ، والشر بالشر .

إن ربه كان به بصيرا .

بل تقضى حكمتنا في هذا الخلق العظيم ، أن نجعل له حياة بعد هذه الحياة ، يستثمر فيها أعماله ، ويوافي فيها كماله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا} (15)

بلى : سيرجع إلى الله ويحاسَب .

بلى إن الله سيعيدُه بعد موته ويحاسِبُه على عمله ، وهو لا تخفى عليه خافية .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا} (15)

{ بلى } إيجاب لما بعد لن وقوله تعالى : { إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً } تحقيق وتعليل له أي بلى يحور البتة أن ربه عز وجل الذي خلقه كان به وبأعماله الموجبة للجزاء بصيراً بحيث لا تخفى عليه سبحانه منها خافية فلا بد من رجعه وحسابه ومجازاته .