الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا} (15)

ثم قال : ( بلى ) أي : بلى يبعث/ ويرجع إلى ربه [ ويجازى ] {[74725]} على عمله . ( إن ربه كان به بصيرا )

أي : إن ربه لم يزل بصيرا بما يأتي من أعماله قبل خلقه إياه وبعد خلقه .

يقال : حار فلان عن كذا ، أي رجع عنه ومنه {[74726]} الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم {[74727]} كان يقول في دعائه : " اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكون {[74728]} " ( أي ) {[74729]} : من الرجوع إلى الكفر بعد الإيمان {[74730]} .

وقيل معناه : من النقصان بعد الزيادة {[74731]} .


[74725]:م: وبحارى.
[74726]:أ: ومنها.
[74727]:أ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[74728]:أ: الحور، ث: الكور، وهذا جزء من حديث فيه بعض طول، أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب الذكر إذا ركب دابته، (النووي على مسلم 9/111) قال النووي: "والحَورِ بعد الكون"/ هكذا هو في معظم النسخ من صحيح مسلم، "بعد الكون" بالنون... وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون في صحيح مسلم" اهـ وأخرجه –بلفظ "الكَوْرِ" بالراء –النسائي في عمل اليوم والليلة: 347، باب ما يقول إذا أراد سفراً، ح: 499، وابن ماجه في كاب الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا سافر، ح: 3888، وأحمد في المسند 5/83 كلهم عن عبد الله بن سَرجِس. قال ابن الأثير: "الحَور: النقصان والرجوع، والكَون: من رواه بالنون فهو مصدرُ كَان يكُون كُوْناً، من "كان" التامة، دون الناقصة، يعني من النقصان والتغيير بعد الثبات والاستقرار، ومن رواه بالراء فهو الزيادة، من تكوير العمامة، يعني من الانتقاص بعد الزيادة والاستكمال" جامع الأصول 4/286.
[74729]:ساقط من أ.
[74730]:انظر: إعراب النحاس 5/187.
[74731]:حكاه النحاس في إعرابه 5/187 وقاله الماوردي في تفسيره: 4/426.